الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
53
تبصرة الفقهاء
التيمّم » ، وكأنّه أخذه من الجمع بين ما دلّ على لزوم التيمّم عليه وما دلّ على مسح الجبيرة للصحيح : في الرجل يكون به القراح والجراح يجنب ؟ قال : « لا بأس بأن لا يغتسل ويتيمّم » « 1 » . بجعله شاهدا على الجمع ؛ لظهوره في عدم التعيين . وقد يخصّ كلامه الأوّل بصورة ظهور العضو و « 2 » حصول المانع من إيصال الماء ، فيكون حكمه بالتخيير في تلك الصورة خاصّة . وكيف كان ، فهو مخالف لظاهر الأصحاب ، مع عدم ظهور تامّ في الصحيح المذكور فيه ، فالأظهر حمل أخبار التيمّم على ما إذا تضرّر باستعمال الماء . ويؤيّده ورودها أجمع في الغسل أو على صورة تكاثر القروح والجروح بحيث يشمل كثيرا من العضو إن قلنا بتعيّن التيمّم فيه أو التخيير . وقد يؤيّده ذكر القروح والجروح في بعضها بلفظ الجمع المعروف « 3 » . ويحتمل حمل عبارة الشيخ عليه . [ تنبيهات ] وينبغي التنبيه لأمور : منها : أنّه لو كانت الخرق ونحوها على غير الجرح والقرح والكسر لسائر أوجاع العضو ففي ثبوت الحكم فيه إشكال ، أظهرها ذلك مع عدم التمكّن من رفعها . والأقوى الانتقال إلى التيمّم وثبوت حكم الجبيرة على خلاف ، فيقتصر فيه على مورد الدليل . والأحوط الجمع . ومنها : أنّه لو استوعبت الجبيرة أحد الأعضاء المغسولة أو جميعها أو معظم العضو ففي ثبوت حكم الجبيرة أو الانتقال إلى التيمّم أو التخيير وجوه ، والأحوط فيه الجمع .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 185 ، باب التيمم وأحكامه ، ح 5 . ( 2 ) زيادة « و » من ( د ) . ( 3 ) في ( د ) : « المعرف » .